ابن الأثير

373

أسد الغابة

بالاسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا وإني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء ومولاي عمير بن عوف فأسر به وأحمد الله عليه وأرجو أن يكون الله ينفعني بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق يوم بدر ويوم أحد ويوم الخندق وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار انى لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ وما كنت ألظ به من الباطل فأستحي من رسول الله وأنا بمكة وهو يومئذ بالمدينة ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيدا فعزاني به أبو بكر وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له قيل استشهد باليرموك وهو على كردوس وقيل بل استشهد يوم الصفر وقيل مات في طاعون عمواس والله أعلم أخرجه الثلاثة ( سهيل ) بن قيس بن أبي كعب واسم أبى كعب عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور شهد بدرا قاله ابن الكلبي ( باب السين والواو ) ( د ع * سواء ) بن الحارث النجاري قال المطلب بن عبد الله بن حنطب قلت لبني سواء بن الحارث أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تقل الا خيرا قد أعطاه بكرة وقال إن الله عز وجل يبارك لك فيها فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحا ولا بارحا ولا مملوكا الا منها وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النبي وشهد به خزيمة بن ثابت وقيل هو سواء بن قيس ونذكره بعد إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم * قلت كذا قال أبو نعيم النجاري وأظنه تصحيفا فان بنى النجار كانوا أعرف بالله وبرسول الله من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها وانما هو محاربي على ما نذكره في سواء بن قيس والمحاربي يتصحف بالنجاري ( ب د ع * سواء ) بن خالد من بنى عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو أخو حبة بن خالد وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه وقيل هو خزاعي وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة وكذلك حديثهما أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد باسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم قال أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلام بن شرحبيل قال سمعت سواء وحبة ابني خالد يقولان دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعالج شيئا فأعناه عليه فلما فرغ قال لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما فان الانسان